الشيخ حسين بن جبر

595

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

ثمّ قالت : إفرشي فراشي وسط البيت ، ثمّ استقبلت القبلة ونامت ، وقالت : أنا مقبوضة وقد اغتسلت ، فلا يكشفني أحد ، ثمّ وضعت خدّها على يدها وماتت « 1 » . وقالت أسماء بنت عميس : أوصت إليّ فاطمة عليها السلام ألّا يغسّلها إذا ماتت إلّا أنا وعلي عليه السلام ، فأعنت علياً عليه السلام على غسلها « 2 » . كتاب البلاذري : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام غسّلها من معقد الإزار ، وإنّ أسماء بنت عميس غسّلتها من أسفل ذلك . أبو الحسن الخزّاز القمّي في الأحكام الشرعية : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن فاطمة عليها السلام من غسّلها ؟ فقال : غسّلها أمير المؤمنين عليه السلام ؛ لأنّها كانت صدّيقة لم يكن ليغسلها إلّا صدّيق « 3 » . وروي أنّ أمير المؤمنين عليه السلام ، قال عند دفنها عليها السلام : السلام عليك يا رسول اللّه عنّي وعن ابنتك النازلة في جوارك ، والسريعة اللحاق بك ، قلّ عن صفيّتك صبري ، ورقّ فيها « 4 » تجلّدي ، إلّا أنّ في التأسّي بعظيم فرقتك ، وفادح مصيبتك ، موضع تعزّ ، فلقد وسّدتك في ملحود قبرك ، وفاضت بين نحري وصدري نفسك ، إنّا للّه وإنّا إليه راجعون . فلقد استرجعت الوديعة ، واخذت الرهينة ، أمّا حزني فسرمد ، وأمّا ليلي فمسهّد ، إلى أن يختار اللّه لي دارك التي أنت بها مقيم ، وينقلني من الأكدار والتأثيم ،

--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 6 : 461 ، فضائل الصحابة لأحمد 2 : 129 برقم : 1074 . ( 2 ) إعلام الورى 1 : 300 ، دعائم الاسلام 1 : 228 . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 459 ح 4 ، التهذيب 1 : 440 برقم : 1422 . ( 4 ) في « ع » : عنها .